رسالة : معاملة غير المسلمين
فصل : بطلان أثر ( اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي )
كتب : محمد الأنور آل كيال
هذا الأثر باطل سنداً ومنكر متناً فهومخالف للقرآن ,
والعجيب هو تصحيح المحدثين له ـ مثل مسلم والألباني ـ رغم بطلان سنده ومتنه .
وأكتفي بالروايات التالية ففيها الغنى عن بقية الروايات
:
الرواية
الأولى : صحيح مسلم : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ
بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ
كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "
اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي،
وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي "
علل السند الأول :
1
ـ مروان بن معاوية الفزاري , قلت ـ محمد الأنور ـ : هذا الرجل أكل بدينه فضيعه من
أجل دنياه , فلقد كان فقيرا ذا عيال وكان يجازي المجهولين والضعفاء الذين يبرونه
بأن يحدث عنهم , ثم يدلس أسماءهم ويقلبها ويغيرها .
قال
الذهبى : كان ( ثقة ) عالما لكنه يروى عمن دب ودرج ، و كان فقيرا ذا عيال فكانوا يبرونه ـ يعنى الذين يروى عنهم ،
كأنه يجازيهم . اهـ .
وقال
أبو دواد السجستاني : كان يقلب الأسماء
وقال
يحيى بن معين : ثقة فيما يروي عمن يعرف وذاك أنه كان يروي عن أقوام لا يدرى من هم
ويغير أسماءهم .
وقال
عباس الدورى : سألت يحيى بن معين عن حديث مروان بن معاوية ، عن على بن أبى الوليد
، فقال : هذا على بن غراب ، والله ما رأيت أحيل للتدليس منه .
وقال ابن معين: ( كان مروان يحدث عن أبي بكر بن عياش،
ولا يُسمّيه، يقول: حدثنا أبو بكر عن أبي صالح، ويَدَعُ الكلبي، يوهمهم أنه أبو
بكر آخر ) . ( تاريخ الدوري , 2/556/2241).
وقد استدل الدميني في كتابه ( التدليس في الحديث , ص:350
) بكلام ابن معين – هذا – على أن مروان يدلس تدليس التسوية
أيضاً.
و
قال ابن أبى خيثمة ، عن ابن معين : كان مروان يغير الأسماء ; يعمى على الناس كان
يحدثنا عن الحكم بن أبى خالد و إنما هو حكم بن ظهير .
وقال
ابن حجر العسقلاني : ( ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ ) ، وقال : ( والله ما
رأيت أحيل للتدليس منه ) , وقال : ( ثقة
ثقة ) ، وقال : ( من شيوخ أحمد ثقة مشهور تكلم فيه بعضهم لكثرة روايته عن الضعفاء
والمجهولين، احتج به الأئمة ) .
وقال
ابن حجر فى " الميزان " : قال ابن معين : وجدت بخط مروان " وكيع
رافضى " ، فقلت له : وكيع خير منك ، فسبنى .
وقال
علي بن المديني : كان يوثق، وكان يروي عن قوم ليسوا بثقات، ويكني عن أسمائهم،
ومرة: ثقة فيما روى عن المعروفين .
وقال
عبد الله بن على المدينى عن أبيه : ثقة فيما روى عن المعروفين ، و ضعفه فيما روى عن المجهولين .
وقال
العجلى : ثقة ثبت ، ما حدث عن المعروفين فصحيح ، و ما حدث عن المجهولين ففيه ما
فيه و ليس بشىء .
وقال
أبو حاتم : صدوق لا يدفع عن صدق ، و تكثر روايته عن الشيوخ المجهولين .
وقال
محمد بن عبد الله بن نمير : كان يلتقط الشيوخ من السكك
وقال
أحمد بن صالح الجيلي : ثقة ثبت، ما حدث عن المعروفين فصحيح، وما حدث عن المجهولين
ففيه ما فيه وليس بشيء
أما
يحيى بن سعيد القطان فقد سأله علي بن المديني عنه فقال: إذا حدثك عن ثقة فهو ثقة،
فاكتب عنه، وإذا حدثك عمن لا تعرف فدعه، لا تكتب
2
ـ يزيد بن كيسان اليشكري , ذكره البخاري
في الضعفاء , أبو أحمد الحاكم : ( ليس بالحافظ عندهم ) , وقال يحيى بن سعيد القطان
: ( لا يعتمد عليه هو صالح وسط ) , أبو حاتم الرازي : ( يكتب حديثه محله الصدق ،
صالح الحديث ولا يحتج بحديثه ) , وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ( يخطىء ويخالف
لم يفحش خطاؤه حتى يعدل به عن سبيل العدول ولا أتى من الخلاف بما ينكره القلوب فهو
مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه فحينئذ يترك خطاؤه كما يترك خطأ غيره من
الثقات ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( صدوق يخطئ ) .
علل السند الثاني :
1 ـ محمد بن عباد المكي , قال ابن حجر في التقريب : (
صدوق يهم ) , مصنفو تحرير تقريب التهذيب : ( صدوق حسن الحديث ، أخطأ في حديث ،
ووهم في الآخر ، وقد روى له الشيخان في صحيحيهما ) .
2 ـ مروان بن معاوية الفزاري , كما سبق .
3
ـ يزيد بن كيسان اليشكري , كما سبق .
الرواية
الثانية : صحيح مسلم : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ
بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْرَ أُمِّهِ،
فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: " اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي
فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ
أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ
الْمَوْتَ "
علل السندين : يزيد بن كيسان اليشكري , كما سبق .
تنبيه : محمد بن عبيد الطنافسي , قال فيه أحمد بن حنبل : (
يخطىء ولا يرجع عن خطئه وكان يظهر السنة ) ، وقال أيضاً : ( كان رجلا صدوقا ،
ويعلى أثبت منه ) .
الرواية
الثالثة : مسند أحمد بن حنبل : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ
بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْرَ أُمِّهِ
فَبَكَى، وَبَكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "
اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي،
وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، فَزُورُوا
الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ " .
علل السند : يزيد بن كيسان اليشكري , كما سبق .
الرواية
الرابعة : تاريخ المدينة لابن شبة : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ
مَعْرُوفٍ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ
هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رضي الله عنه، قال: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله
عليه وسلم يَوْمًا وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَقَابِرِ،
فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ
مِنْهَا، فَجَلَسَ فَنَاجَاهُ طَوِيلا، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقْبَلَ
إِلَيْنَا، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه، فقال: مَا الَّذِي
أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ
عُمَرَ، رضي الله عنه، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، فقال: " أَفْزَعَكُمْ
بُكَائِي؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قال: " إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي
رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ
رَبِّي فِي الاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَنَزَّلَ عَلَيَّ " مَا
كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
"، حَتَّى تَنْقَضِ الآيَةُ، " وَمَا كَانَ
اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ " ، فَأَخَذَنِي مَا
يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي
"
علل السند :
1 ـ ابن جريج المكي , قال فيه مالك بن أنس : ( حاطب ليل
) , ووثقه ابن حبان ، وقال : ( يدلس ) , وقال أحمد بن صالح المصري : ( إذا أخبر
الخبر فهو جيد وإذا لم يخبر فلا يعبأ به ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة فقيه
فاضل ، وكان يدلس ويرسل ) , وقال الدارقطني : ( تجنب تدليسه ، فإنه قبيح التدليس ،
لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح ) , وقال أحمد عبد الله بن العجلي : ( ثقة في كل
ما روي عنه من الكتاب ) , وقال يحيى بن معين : ( أصحاب الحديث خمسة فذكر ابن جريج
فيهم ، ومرة قال : ابن جريج أثبت من عمرو بن دينار ، ومرة : ابن جريج ثقة في كل ما
روى عنه من الكتاب ) , وقال يحيى بن سعيد القطان : ( كنا نسمي كتب ابن جريج كتب
الأمانة ، وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم ينتفع به ، ومرة : لم يكن أحد أثبت
في نافع من ابن جريج فيما كتب ) .
2 ـ أيوب بن
هانئ الكوفي , قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني : ( لا أعرفه ) , وقال ابن حجر في
التقريب : ( صدوق فيه لين ) , وقال يحيى بن معين : ( ضعيف الحديث ) , وقال
الدارقطني : ( يعتبر به ) .
الرواية
الخامسة : أخبار مكة للفاكهي : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ
عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ
بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ أَتَى جِذْمَ قَبْرٍ
فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَجَعَلَ صلى الله عليه وسلم
كَهَيْئَةِ الْمُخَاطِبُ ثُمَّ قَامَ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَبْكِي
فَاسْتَقْبَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ
أَجْرَأِ النَّاسِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
بِأَبِي وَأُمِّي مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: " هَذَا
قَبْرُ أُمِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِيَ،
وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِيَ، فَذَكَرْتُهَا
فَوَقَفْتُ فَبَكَيْتُ " قَالَ: فَلَمْ يُرَ بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
الْيَوْمِ "
علل السند :
1 ـ قبيصة بن عقبة السوائي , قال أبو داود السجستاني : (
لا يحفظ ثم حفظ بعد ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( صدوق ربما خالف ) ، وقال في
هدي الساري : ( من كبار شيوخ البخاري ) , وقال صالح بن محمد جزرة : ( رجل صالح إلا
أنهم تكلموا في سماعه من سفيان ) , وقال يحيى بن معين : ( ثقة في كل شيء إلا في
حديث سفيان ليس بذاك القوي ، فإنه سمع منه وهو صغير ) , وقال مصنفو تحرير تقريب
التهذيب : ( ثقة ، تكلم بعضهم في حديثه عن الثوري ، ووثقه آخرون ) .
2 ـ سفيان الثوري وهو يدلس تدليس التسوية , ويدلس عن
الضعفاء والكذابين .
3 ـ الانقطاع , فسليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمى لم
يسمع من أبيه , قال إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان ، و لم يسمعا من
أبيهما ) , ولم يذكر البخارى سماعا عن أبيه .
الرواية
السادسة : مصنف ابن أبي شيبة : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ
بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ أَتَى جِذْمَ قَبْرٍ
فَجَلَسَ إلَيْهِ، فَجَعَلَ كَهَيْئَةِ الْمُخَاطِبِ، وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ،
فَقَامَ وَهُوَ يَبْكِي، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ، وَكَانَ مِنْ أَجْرَإِ النَّاسِ
عَلَيْهِ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي
أَبْكَاكَ؟ قَالَ: " هَذَا قَبْرُ أُمِّي، سَأَلْتُ رَبِّي
الزِّيَارَةَ فَأَذِنَ لِي، وَسَأَلْتُهُ الِاسْتِغْفَارَ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي،
فَذَكَرْتهَا، فَرَقَّتْ نَفْسِي، فَبَكَيْتُ "، قَالَ:
فَلَمْ يُرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ.
علل السند :
1 ـ محمد بن عبد الله الأسدي الزبيرى , قال أبو حاتم
الرازي : ( حافظ للحديث عابد مجتهد ، له أوهام ) , وقال أحمد بن حنبل : ( كثير
الخطأ في حديث سفيان ) , وقال ابن حجر في التقريب : ( ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء في
حديث الثوري ) ، وقال في هدي الساري : ( أحد الأثبات الثقات المشهورين من شيوخ
أحمد بن حنبل احتج به الجماعة ) .
2 ـ سفيان الثوري وهو يدلس تدليس التسوية , ويدلس عن
الضعفاء والكذابين .
3 ـ الانقطاع , فسليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمى لم
يسمع من أبيه , قال إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان ، و لم يسمعا من
أبيهما ) , ولم يذكر البخارى سماعا عن أبيه .
الرواية السابعة
: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ. وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ
الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، قَالا: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ
بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم بَعْدَ الْفَتْحِ، حَتَّى أَتَى رَسْمَ قَبْرٍ "، هَذَا آَخِرُ
حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ الْحُسَيْنُ فِي حَدِيثِهِ،
قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْجَبَّانَةِ،
فَجَلَسَ عِنْدَ قَبْرٍ يَنْكُثُ فِي الأَرْضِ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، وَهُوَ
يَبْكِي، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَبْكِي وَقَدْ نَهَيْتَ عَنِ
الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ: " إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي
فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي، فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الاسْتِغْفَارِ
لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَبَكَيْتُ "
علل السند الأول :
1 ـ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن
سابور بن شاهنشاه ( عبد الله بن سابور البغوي , ابن منيع ) , تكلم فيه أبو أحمد بن
عدي الجرجاني بكلام فيه تحامل , وقال أحمد بن علي السليماني : ( متهم بسرقة الحديث
) .
2 ـ عثمان بن أبي شيبة العبسي , قال ابن حجر في التقريب
: ( ثقة حافظ شهير وله أوهام ) ، وقال في هدي الساري : ( أحد الحفاظ الكبار ، تكلم
في بعض حديثه وقد ثبته الخطيب ) .
3 ـ معاوية بن هشام الأسدي , وهو ضعيف كثير الخطأ خاصة
في سفيان الثوري .
4 ـ سفيان الثوري وهو يدلس تدليس التسوية , ويدلس عن
الضعفاء والكذابين .
5 ـ الانقطاع , فسليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمى لم
يسمع من أبيه , قال إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان ، و لم يسمعا من
أبيهما ) , ولم يذكر البخارى سماعا عن أبيه .
علل السند الثاني :
1 ـ حميد بن الربيع الخزاز اللخمي , وهو متهم بالكذب .
2 ـ معاوية بن
هشام الأسدي , وهو ضعيف كثير الخطأ خاصة في سفيان الثوري .
3 ـ سفيان الثوري وهو يدلس تدليس التسوية , ويدلس عن
الضعفاء والكذابين .
4 ـ الانقطاع , فسليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمى لم
يسمع من أبيه , قال إبراهيم الحربى : ( عبد الله أتم من سليمان ، و لم يسمعا من
أبيهما ) , ولم يذكر البخارى سماعا عن أبيه .
ثانياً : علة المتن : النكارة .
فهذا الأثر الباطل مخالف للقرآن والفطرة والعقل والحكمة .
قال تعالى : " مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا " [الإسراء : 15]
ومن المعلوم أن أهل الفترة لم يبعث الله إليهم رسلاً , ومن ثم
فإن أرحم الراحمين غني عن تعذيبهم .
وقد يستدل جاهل بقوله تعالى : " مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) " ( التوبة ) .
وقد يستدل جاهل بقوله تعالى : " مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) " ( التوبة ) .
وهذا الدليل حجة عليه , والسؤال :
هل تبين لك أن أهل الفترة من أصحاب الجحيم ؟
هل نزل عليك وحي مخالف للقرآن ؟
هل تبين لك أن أهل الفترة أعداء لله ؟
هل نزل عليك وحي بذلك أم أن تفتري على الله كذباً وتحرف دينه ؟
قال تعالى : " قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ
عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ
إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا
يَكْفُرُونَ (70) " ( يونس ) .
قال تعالى : " وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ
أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى
اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا
يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) " (
النحل ) .
كما يوجد دليل آخر حجة عليهم وهو قوله تعالى :
" وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ
لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ
فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ
نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا
وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ
يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78)
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ
وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ
اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ
اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا
يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) " ( التوبة ) .
وهذا في المنافقين فإن استغفر النبي لهم سبعين مرة
فلن يغفر الله لهم , ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله .
والسؤال : هل أهل الفترة كفروا بالله ورسوله ؟
هل يعلمون شيئاً عن الله ؟
من هو الرسول الذي بعث إليهم وكفروا به ؟
هل وجدت منهم أحداً قد عاهد الله تعالى لئن آتاه من فضله ليصدقن
وليكونن من الصالحين فلما آتاه الله من فضله بخل به وتولى وهو معرض ؟
هل وجدت أحداً منهم يلمز المطوعين ؟
فلم تفترون على الله كذباً ؟
لماذا تشوهون الإسلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق